جلال الدين السيوطي

166

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

« 904 » - ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم البيت ، وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى ( من أجل ) قوله : « 905 » - عمدا فعلت ذاك بيد أنّي * أخاف إن هلكت أن ترنّي حاشا وخلا وعدا : ( ص ) وبحاشا وخلا وعدا بالنصب أفعالا جامدة ، قيل : بلا فاعل ، والأصح أنه ضمير البعض ، وقيل : المصدر والجر حروفا متعلقة كغيرها ، أو لا كالزائد ، أو محلها ك : ( غير ) ، أقوال . ونفى الفراء حرفية ( حاشا ) ، والجر بلام مقدرة ، والأكثرون فعليتها وحرفية تاليها ، ويليان ( ما ) وهي مصدرية ، ومن ثم تعين النصب معها ، وقيل : زائدة فتجر ، وقيل : بمعنى المدة ولا تدخل على ( حاشا ) خلافا لبعضهم ، ولا إلا مطلقا ، وقيل : يجوز إن جرت ، وقد تدخل على ( خلا ) و ( عدا ) مع ( ما ) ، وترد ( حاشا ) فعلا متصرفا ، وقيل : لام الجر فعلا أو اسما بمعنى التنزيه مبنيا إلا في لغة أو اسم فعل أقوال ، وقد تحذف ( عدا ) بعد ( ما ) نحو : كل شيء مهمة ما النساء ، وقال الفراء والأحمر : ( ما ) استثناء . ( ش ) من أدوات الاستثناء ( حاشا ) و ( خلا ) و ( عدا ) ، وينصب المستثنى بها ويجر فإذا نصب كن أفعالا ؛ لأنهن لسن من قبيل الأسماء العاملة ، ومدخولها لا يلي العوامل كمدخول ( إلا ) ؛ إذ لا يقال : ما قام القوم خلا زيد بالرفع ، فانتفت الاسمية والحرفية معا ، وهي جامدة قاصرة على لفظ الماضي فلا تتصرف بمضارع ولا أمر ، وإذا جرت كن حروف جر ؛ لأنها لم تباشر العوامل ك : ( غير ) فليست أسماء ، ولو كانت أفعالا لم تباشر الجر بغير واسطة حرفه ، وهي على هذا متعلقة بما قبلها من فعل أو شبهه كسائر حروف الجر

--> ( 904 ) - البيت من الطويل ، وهو للنابغة الذبياني في ديوانه ص 44 ، والأزهية ص 180 ، وإصلاح المنطق ص 24 ، والخزانة 3 / 327 ، 331 ، 334 ، وشرح شواهد المغني 1 / 349 ، والكتاب 2 / 326 ، ومعاهد التنصيص 3 / 107 ، انظر المعجم المفصل 1 / 96 . ( 905 ) - الرجز لمنظور بن مرثد في التاج مادة ( رنن ) ، وبلا نسبة في اللسان مادة ( بيد ، رنن ) ، وإصلاح المنطق ص 24 ، وشرح شواهد المغني 1 / 352 ، والصاحبي ص 147 ، ومغني اللبيب 1 / 115 ، وجمهرة اللغة ص 686 ، 1019 ، ومقاييس اللغة 1 / 326 ، وديوان الأدب 3 / 300 ، وتهذيب اللغة 14 / 207 ، انظر المعجم المفصل 3 / 1282 .